تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

253

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

المقدمة علة لذي للمقدمة . لكن صاحب الكفاية لم يذكر هذه التقسيمات لأنه لا يكون في ذكرها عنده فائدة مهمة ودليله على ذلك أنه قائل بعدم الفصل في هذه التقسيمات اى ان قلنا بثبوت الملازمة بين المقدمة وذي المقدمة فتكون في تمام الاقسام وان لم نقل بثبوتها فهي منتفية في جميع الاقسام لكن لما كانت الفائدة موجودة في بعض التقسيمات ذكرها خاصة فقال . [ ومنها تقسيمها إلى العقلية والشرعية ] ومنها تقسيمها إلى العقلية والشرعية والعادية الخ . اما المقدمة العقلية فهي ما استحيل وجود ذي المقدمة بدونها كجز الرقبة فإنه مقدمة للقتل فان العقل يحكم بتوقف القتل على جز الرقبة وكذا الانحناء إلى الركوع والسجود فإنهما يتوقفان على الانحناء عقلا . واما المقدمة الشرعية فهي ما يتوقف عليه ذي المقدمة شرعا كالطهارة فإنه يتوقف عليها الصلاة شرعا . واما المقدمة العادية فهي ما لا يتوقف عليه ذي المقدمة لا عقلا ولا شرعا كنصب سلم فإنه مقدمة لكون على السطح فهذا لا يتوقف على نصب سلم عقلا لان العقل يحكم بامكان كون على السطح بدون نصب سلم لكن العادة تقتضى نصب السلم وكذا السير إلى الحج مقدمة عادية فان العادة تقتضى السير إلى الحج راجلا أو راكبا . واعلم أنه يكون في المقدمة الخارجية التقيد والنسبة داخلا والقيد خارجا واما في المقدمة الداخلية فيكون القيد والتقييد كلاهما داخلا . ولا يخفى ان المقدمة العقلية تكون واسطة في الاثبات بالنسبة إلى الأمور الخارجيّة اى لا يوجد ذو المقدمة في الخارج بدون المقدمة ولكن بالنسبة إلى الأمور الشرعية تكون هذه المقدمة واسطة في الثبوت لأنه لا يمكن ثبوت ذي المقدمة شرعا بدون المقدمة .